سيد جميلي
84
غزوات النبي ( ص )
لقد حكمت فيهم بحكم اللّه من فوق سبعة أرقعة « 1 » . فأمر بهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى موضع سوق المدينة اليوم ، فخندق بها خنادق ، ثم أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فضربت أعناقهم في تلك الخنادق . وقتل يومئذ حيى بن أخطب اليهودي ، والد أم المؤمنين صفية ، وكعب بن أسد ، وكانوا من الستمائة إلى السبعمائة ، وقتل من نسائهم امرأة واحدة ، وهي بنانة امرأة الحكم القرضي التي طرحت الرحى على خلاد بن سويد بن الصامت فقتلته . أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بقتل كل من أنبت وترك كل من لم ينبت . وكان وهب صلى اللّه عليه وسلم لثابت بن قيس بن الشماس ولد الزبير بن باطا ، فاستحياهم ، منهم عبد الرحمن بن الزبير ، أسلم وله صحبة . ووهب أيضا صلى اللّه عليه وسلم رفاعة بن شامويل القرظي لأم المنذر سلمة بنت قيس من بني النجار ، وقد كانت صلت القبلتين ، فأسلم رفاعة وله صحبة ، وكان ممن لم ينبت . واستحيا عطية القرظي ، وله صحبة . وقسّم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أموال بني قريظة فأسهم للفارس ثلاثة أسهم ، وللراجل سهما ، وكان الخيل يومئذ في المسلمين ستة وثلاثين فرسا . وقد وقع للنبي صلى اللّه عليه وسلم من سبيهم ريحانة بنت عمرو بن خنافة ، إحدى نساء بني عمرو بن قريظة ، فلم تزل في ملكه ، حتى مات صلى اللّه عليه وسلم . فكان فتح بني قريظة في آخر ذي القعدة ، متصلا بأول ذي الحجة في السنة الرابعة من الهجرة .
--> ( 1 ) - الأرقعة السبعة : هي السماوات السبع ، وأحدهما رقيع ، وقيل إنها سميت بذلك لأن بعضها يرفع بعضا . وذهب أخرون إلى أن الرقيع هي السماء الدنيا فقط ، وسميت بالرقيع لوجود النجوم فيها ، كأنها مرقوعة بالنجوم .